الشيخ محمد الجواهري

203

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

وكذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري سابق على حصول الاستطاعة أو لاحق مع كونه أهم من الحجّ كإنقاذ غريق أو حريق ، وكذا إذا توقف على ارتكاب محرم كما إذا توقف على ركوب دابة غصبية أو المشي في الأرض المغصوبة ( 1 ) .

--> ( 1 ) المدعي لهذه الدعوى السيّد الحكيم حيث قال « ان أدلة وجوب الحجّ مخصصة لأدلة نفي الضرر ، لاقتضائها وجوب صرف المال ، نظير أدلة وجوب الانفاق على الرحم ، فلا مجال لاعمال أدلة نفي الضرر معها ، إلاّ أن يقال : إن المقدار اللازم من تخصيص أدلة نفي الضرر بأدلة وجوب الحجّ خصوص المال المصروف في سبيل الحج ، وفرض المسألة ليس من ذلك القبيل ، فيبقى داخلاً تحت أدلة النفي ، لكن هذا التخصيص غير ظاهر والإطلاق ينفيه » المستمسك 10 : 104 طبعة بيروت . ومما ذكره السيّد الاُستاذ في الجواب عن ذلك يظهر ان دليل لا ضرر غير شامل لأدلة وجوب الحجّ - أي منصرفة عنه - بالنسبة إلى ما يقتضيه طبعه من الضرر حتى يكون « المقدار اللازم من تخصيص أدلة نفي الضرر بأدلة وجوب الحجّ خصوص المال المصروف في سبيل الحجّ ، وهذا التخصيص غير ظاهر والاطلاق ينفيه » بل يكون دليل الضرر هو المخصص لأدلة وجوب الحجّ فيما لو كان فيه ضرر زائد على طبعه لا العكس ، ونتيجة ذلك رفع الوجوب مع الضرر الزائد على طبع الحجّ ، ولذا كان دليل الضرر والحرج حاكماً على جميع الأدلة .